حيدر الوتار
أعرف الأستاذ محمد البكر والاستاذ عيسى الجوكم منذ اكثر من خمسة عشر عاما لكنني لم اشتر جريدة «اليوم» يوما، وعندما فتحت صفحتها الرياضية للمرة الأولى الشهر الماضي على شبكة الانترنيت وقعت عيناي على اسم عبدالله الدبل – يرحمه الله – الذي ما فارق ذاكرتي منذ يناير من العام الميلادي الفين وسبعة عندما فجعنا برحيله بعد بضع ساعات من توديع المنتخب السعودي منافسات كأس الخليج في أبوظبي على يد اصحاب الارض.
عبدالله الدبل شخصية لا تسعفني الذاكرة بوجود سابقة لها في الرياضة السعودية ومازلنا ننتظر من يخلفه والانتظار بالتأكيد سيطول.
كان جنديا مجهولا في ساعات الحسم، اينما ذهب تعلم أن الجبهة الدبلوماسية ستُفتح صوب وجهته سواء في زيوريخ أو كوالالمبور او لوس انجليس.
عندما افتتح رئيس الاتحاد الدولي السابق خوا هافيلانج بطولة القارات على كأس الملك فهد منتصف التسعينات في العاصمة الرياض ورد اسم عبدالله الدبل في كلمته الافتتاحية الأجنبية فظلت كل الكلمات مبهمة الا اسمه.
كان جل ما يتعلق بالمملكة كرويا في المحافل الدولية يكون الدبل يسبقه بخطوة أو ربما خطوات فيحتوي المشكلة قبل تفاقمها دون أن يعرف العامة.
كان يعرف اكثر من غيره بروتوكولات التعامل بين السعوديين، فعلى سبيل المثال لا الحصر كان واقفا عندما احرز الأخضر لقب آسيا في أبوظبي العام ستة وتسعين، وعندما تجاوز يوسف الثنيان والكأس بيديه رئيسه الأمير سلطان بن فهد همس الدبل في أذنه دون أن يشعر قريب أو بعيد، واذا بالثنيان يعود خطوتين للوراء مصمما على أخذ صورة تذكارية له قائدأ للمنتخب وللأمير سلطان بن فهد قائدا ميدانيا للكرة السعودية والكأس بينهما.
عندما رحل هافيلانج التقيت الدبل وكان السؤال كيف نجح العرب في مساعدة بلاتر ليكون رئيسا؟ فرد الدبل : «وهل وارد إضاعة كل الجهد والوقت والاستثمار في أيام السلف ليخرج الخلف عن منهجه؟».
للقارئ حق وألف حق التساؤل وما علاقة هذا الموضوع بيوميات كأس العالم، وإجابتي أن العلاقة من شقين تساؤل وحدس.
أما التساؤل، فهل وارد أن الدبل كان يتملكه احساس خفي أو شعور لا يريد أن يصدقه أن المنتخب السعودي سيخفق في بلوغ النهائيات للمرة الاولى منذ تأهل لمونديال الولايات المتحدة فما أراد أن يشهد هذا اليوم؟.
أما الحدس فإن الدبل لو كان على قيد الحياة لأسدى النصيحة للقطريين بعدم الترشح لاستضافة مونديال كأس العالم لأن الوقت مازال مبكرا جدا لمنطقة الشرق الأوسط في تنظيم هذه التظاهرة العالمية.












